ابن الجوزي
32
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
أخبرنا محمد بن أبي طاهر البزاز ، قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن حيويه ، قال : أخبرنا سليمان بن إسحاق الجلاب ، قال : حدّثنا الحارث بن أبي أسامة ، قال حدّثنا محمد بن سعد [ قال : أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق ، قال : حدّثنا إبراهيم بن عياش ، قال : حدّثني ضمرة ] [ 1 ] ، قال : قال ابن شوذب : لما أراد عبد العزيز بن مروان أن يتزوج أم عمر بن عبد العزيز قال لقيمه : اجمع لي أربعمائة دينار من طيب مالي فإنّي أريد أن أتزوج إلى أهل بيت لهم صلاح . فتزوج أم عمر بن عبد العزيز . وما زال عمر يميل إلى الخير والدين مع أنه ولي الإمارة ، وكانوا يفزعون إليه في أحوالهم . ولما مرض سليمان كتب العهد لابنه أيوب ، ولم يكن بالغا ، فرده عن ذلك رجاء بن حيوة فقال له : فما ترى في ابني داود ، فقال له : هو بقسطنطينية ، وأنت لا تدري أحي هو أم ميت ، قال : فمن ؟ فقال : رأيك يا أمير المؤمنين ، قال : كيف ترى في عمر ؟ فقال : أعلمه والله فاضلا خيرا [ 2 ] مسلما ، فقال : لئن وليته ولم أولّ أحدا من ولد عبد الملك لتكونن فتنة ، ولا يتركونه ، فكتب له ، وجعل من بعده يزيد ، وختم الكتاب ، وأمر أن يجمع أهل بيته ، وأمر رجاء بن حيوة أن يذهب بكتابه إليهم ، وأمرهم أن يبايعوا من فيه [ 3 ] ، ففعلوا ، ثم دخلوا على سليمان والكتاب بيده ، فقال : هذا عهدي فاسمعوا له وأطيعوا وبايعوا . قال رجاء : فجاءني عمر بن عبد العزيز ، فقال : يا رجاء ، قد كانت لي بسليمان حرمة وأنا أخشى أن يكون قد أسند إليّ من هذا الأمر شيئا ، فإن كان فأعلمني أستعفيه ، فقال رجاء : والله لا أخبرك بحرف ، فمضى [ قال : ] [ 4 ] وجاءني هشام فقال : لي حرمة وعندي شكر فأعلمني ، فقلت : لا والله لا أخبرك [ 5 ] [ بحرف ] [ 6 ] . فانصرف هشام وهو يضرب بيد على يد ويقول : فإلى من ؟
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، أوردناه من ابن سعد 5 / 243 . [ 2 ] في الأصل : « خيارا » . وما أوردناه من ت . [ 3 ] في الأصل : « فليبايعوا لمن فيه » . وما أوردناه من ت . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 5 ] في الأصل : « لا أخبرتك » . وما أوردناه من ت . [ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .